تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللحن : اللحن الخطأ في الكلام ، يقال : فلان يلحن في الكلام ، إذا لم يعربه ، فرفع ما سبيله أن ينصب ، فهذا يقال له اللحن ، وإنما قيل لذلك لحن لأنه كلام يلتبس ، فلا يكون مميزا ، بل معدولا عن جهته ، وأصل اللحن الرمز ، يقال : لحن له لحنا إذا رمز بكلام يخفيه عن غيره ، وقال الله تعالى : [ ولتعرفنهم في لحن القول ] (¬1) أي في قصده ، فسمي اللحن في العرب بذلك ؛ لأنه ملبس ، وليس بمعرب ، ويقال لنوع من القراءة لحن ، ويقال هو يقرئ بالألحان ، وهو بين القراءة والنشيد ، يضجع ويمد الصوت ، ويحس حتى كأنه رمز ، وقل ما يفطن لذلك النشيد ، وذلك القراءة ، فسمي ذلك لحنا ؛ لأنه يخفيه إخفاء لشدة تصحيفه إياه وتنغيمه ، ومد الصوت به ، ويقال : إن كلام الملائكة يشبه الألحان ، ويقال : رجل لحن إذا كان فطنا ، ومنه الحديث : لعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، أي أقوم به وأحسنه أداء ، والإعراب أيضا يسمى لحنا ؛ لأنه يبين عن اللحن والخطأ ، ويدل على موضع / اللحن ، وإنما قيل للفطن لحن ؛ لأنه يفطن لما يلتبس122ب على غيره 0

الرفع والنصب والخفض والجزم : قال الخليل : إنما سمي الرفع رفعا لأنه أول شيء يرفع لك ، وسمي النصب نصبا لأنه منتصب بين يديك ، وسمي الخفض خفضا ؛ لأنه فضل من كلام ، فالرفع ما ارتفع من أسفل إلى أعلى ، والنصب يخرج مستويا من الرفع ، والخفض أساس النصب والرفع، والنصب الانتصاب ، والمنصوب العائم ، والمخفوض المصروع ، والجزم القطع ، ومنه يقال : جزمت على فلان ، أي قطعت عليه ، وأجزم أي أقطع ، ويقال : الفعل مجزوم إذا لم يلحقه الإعراب ؛ كأنه مقطوع عن الإعراب ، وقال إبراهيم النخعي ، قال : التكبير جزم ، والقراءة جزم ، والتسليم جزم 0

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٢٥٣