الله ] (¬1) ، ولا يقال لها بدنة إلا إذا كانت للهدي ، وشعائر الله واحدها شعيرة ، وأصلها من الإشعار ، وقال معمر بن المثنى : الشعائر في كلام العرب الهدايا المشعرة / وهو أن تقلد ، وتجلل وتطعن في شق 110أ سنامها الأيمن بحديدة حتى يخرج الدم ، فإذا أشعرت لم تركب ، ويعلمها بذلك ليعلم أنها هدي ، وأنشد (¬2) : " من الطويل "
نقتلهم جيلا فجيلا نراهم شعائر قربان بهم يتقرب
ويقال : أشعرت الرجل إذا أوهمته بشيء يضمره ، والإشعار الإعلام ، والمشعر الحرام هو العلم الذي بني بين الحدين بالمزدلفة ، وإنما قيل له مشعر أي معلم يعرف به الحد ، والميقات الذي قد وقت للناس ، ويقال : شعرت بالشيء علمته ، وقال أهل التفسير : شعائر الله معناه معالم دينه ، وحدوده ، وقال أبو عمرو : المشعر الحرام هو الجبل وما حوله ، وجمع اسم ذلك المكان سمي جمعا ؛ لأن الناس يجتمعون فيه قبل الإفاضة من جمع ، وبعد الإفاضة من عرفات ، ويقال لذلك المكان المزدلفة ، سمي بذلك لأن الناس يزدلفون فيه ، فيقرب بعضهم من بعض ، ويقال : لأنهم يقربون من منى ، وأصل ازدلف أي قرب ، قال العجاج: " من الرجز "
ناج طواه الأين مما وجفا
طي الليالي زلفا فزلفا
سماوة الهلال حتى احقوقفا (¬3)