تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" من الكامل "

قتلوا ابن عفان الخليفة محرما فمضى ولم أر مثله مقتولا

ويقال : محرما مسلما ، ويقال للمسلم : محرم ، أي له حرمة الإسلام ، وقال النبي عليه السلام : ( إني حرمت المدينة كما حرم الله مكة ، فحرام ما بين لابتيها) (¬1) ، يقال للبلد حرام وحريم ، وسمي الرجل المحرم حراما ، وكذلك البيت الحرام ، والبلد الحرام ، والشهر الحرام ، مأخوذ كله من الحرمة ، والحرمة العقد والجوار ، وكل محرم فهو في جوار الله ، أي في عقده وذمته 0

التلبية والإهلال : التلبية تفعلة من لبيك ، يقال : لبى فلان إذا قال لبيك ، ومنه يقال : لبى فوك ، يدعو (¬2) له أن يلبي بالحج ، ولبيك مشتق من ألب فلان ، فكان كذا وكذا ، إذا أقام فيه ولزمه ، ومنه الحديث : ( نعوذ بالله من فقر ملب ) / يعني لازم لا ينقطع ، فقول القائل : لبيك أي أنا مقيم على طاعتك وأمرك 108ب ونهيك ، لا أزول عنه ، وقال الفراء : لبيك إجابة لك ، ومنه التلبية بالحج ، إنما هو إجابة لدعاء إبراهيم عليه السلام ، وقال ابن قتيبة : لبيك أرادوا به إقامة بعد إقامة ، وطاعة بعد طاعة ، كما قالوا : حنانيك ربنا ، أي هب لنا رحمة بعد رحمة ، وكما قالوا سعديك ، أي سعدا مقرونا بسعد ، وهذا أحسن ، وأحسن منه أن يكون لبيك معناه أنا مطيع لك عند أمرك ونهيك ، ومقيم على الطاعة في الحالين ، وكذلك سعديك ، أي أرجو السعادة على الحالين جميعا ، أي سعد من أطاع أمرك ونهيك 0

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٢٣١