أنهما قالا : التهجد بعد النوم ، وعن الحسن البصري قال : التهجد ما كان بعد عشاء الآخرة ، وقال أبو عبيد التهجد في كلام العرب التيقظ للصلاة والسهر ، والهجود النوم ، ويقال : تهجدت أي سهرت ، وهجدت نمت ، وهو الهجود ، فكأن التهجد مشتق من الهجود ، وهو النوم ، أي العبادة بعد النوم ، والناس نيام 0
الخشوع والتضرع والخشية والخضوع : يقال : خشع إذا تواضع وتطامن ، وخشع لله ، إذا تواضع له وتطامن وتضاءل ، وقال أبو عبيدة : الخاشعون المخبتون المتواضعون ، وكذلك التضرع ، وهو أن يتضرع ويتصغر لله ، وأصله من قولك : فلان ضريع الجسم ، وضارع الجسم ، أي صغيره ، فكأن التضرع تفعل من ذلك ، والخشية التهيب والاستحياء ، يقال : خشيه يخشاه إذا تهيبه ، فالذي يخشى ربه ، يتهيب أن يرتكب الذنوب ، ويستحي من ربه ، قال الله تعالى : [الذين هم من خشية ربهم مشفقون] (¬1) / يعني من هيبته ، والاستحياء منه ، والخضوع ، يقال 103 أللقوم إذا نكسوا رؤوسهم خضع 0
الإبتهال والمباهلة : الابتهال هو الاجتهاد في الدعاء ، والاستغاثة بالله جل ذكره ممن يتقى ، والتضرع إليه أن يصرف الشر والعذاب إلى أهل الشر ، والابتهال مأخوذ من الانقطاع إلى الله ، والثقة بوعده ، قال الله تعالى : [فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ] إلى قوله : [فنجعل لعنة الله على الكاذبين ] (¬2) ، ويقال : باهلت فلانا : إذا دعوت الله على الظالم منكما 0