تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... رأيت المنايا خبط عشواء من تصب تمته ومن تخطئ يعمر ويهرم (¬1)

العشواء : التي تخبط بقوائمها كل شيء لا يتوقى منه ؛ لأنها لا تبصره ، ويقال للعشاء الآخرة : العتمة ، ومعنى العتمة الإبطاء ، كأن العشاء الأولى عجل بها ، والعشاء الآخرة أبطئ بها ، والعاتم المبطئ ، والمعتم أيضا ، ويقال : قد عتم قراه أي أبطأ وأعتم إذا أخره ، قال الشاعر (¬2) : " من الطويل "

فلما رأينا أنه عاتم القرى بخيل ذكرنا ليلة الهضب كردما

ويقال : ضربه فما أعتم ، أي ما احتبس ، وقعد فلان قدر عتمة الإبل ، أي قدر احتباسها في عشائها ، وكره قوم أن يقولوا العتمة ، وقالوا : أول من سماها العتمة الشيطان / وروي عن النبي صلى الله عليه أنه قال : ( لا تغلبنكم الأعراب 99 ب عن اسم صلاتكم ، فإن اسمها العشاء ، وإنما تعتم لحلاب الإبل ) (¬3) ، قوله تعتم لحلاب الإبل ، يعني أنه من عتمة الليل ، وعتمة الليل ظلامة ، وأعتموا إذا دخلوا في ظلمة الليل ، مثل أشملوا إذا دخلوا في الشمال ، وأجنبوا إذا دخلوا في الجنوب ، وكانوا يلبون الليل ، ويسمون تلك الحلبة العتمة ، وسموها باسم عتمة الليل ، وهو ظلامه ، والاسم لحلاب الابل ، لا للصلاة 0

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٢١٣