تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... والظهر : مأخوذ من الظهيرة ، والظهيرة شدة الحر ، ويقال : قام قائم الظهيرة ، إذا انتصف النهار ، واشتد الحر / وذلك عند زوال الشمس ، وهو97أ أول صلاة الظهر، قال الله تعالى : [وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة] (¬1) ، ويقال لها الصلاة الأولى ، لأنها أول صلاة صلاها النبي عليه السلام ، وأما الزوال فإن الشمس ترتفع حتى تبلغ خط وسط السماء من خط المشرق ثم تميل بشخطة إلى خط المغرب ، فيسمى انحطاطها زوال الشمس ؛ لأنها زالت عن حال الارتفاع إلى الانحطاط ، وزعم بعض الناس أن لها في الجو وقفة ، وهو قول غير صحيح ، ومن أجل ذلك قالوا : قام قائم الظهيرة ، وقالوا : صام النهار معناه قام ، يعنون وقفة الشمس ، وأنشد (¬2) : " من الطويل "

إذا صام النهار وهجرا

وقال آخر (¬3) : " من البسيط "

والشمس حيرى لها في الجو تدويم

وهذا مستحيل ؛ لأن الشمس دائمة الجري في فلكها ، والفلك دائم الجري بها ، ولا وقفة هنالك ، ولكنهم قاسوا بالظل ، والفيء والظل ما نسخت الشمس ، وهي بالغداة إلى وقت الزوال ، والفيء يكون بعد الزوال ؛ لأنه فاء من جانب إلى جانب ، أي رجع ، قال حميد بن ثور (¬4) : " من الطويل "

/ ... فلا الظل منها بالضحى تستطيعه ولا الفيء منها بالعشي تذوق 97 ب

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٢٠٩