تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربانيون والأحبار : قال الحسن البصري في قوله : [كونوا ربانيين] (¬1) قال : فقهاء علماء ، وقال محمد بن الحنفية يوم مات ابن عباس : اليوم مات رباني هذه الأمة ، وقال أبو عبيد : سمعت رجلا عالما بالكتب يقول : الربانيون العلماء بالحلال والحرام والأمر والنهي / والأحبار أهل المعرفة بأنباء الأمم ، وقال الأخفش : 78 أالربانيون الذين يعبدون الرب ، وقال الفراء : الألوف ، والربانيون العلماء ، وأصل الربيون من الربة وهي الجماعة ، قال سيبويه : الذين قالوا : لحياني وشعراني إنما زادوا الألف والنون علامة لهذا المعنى ، أي طويل اللحية ، وغليظ الرقبة ، وكثير الشعر ، فزيادة الألف والنون مرادان هاهنا لمعنى الاسم الذي بسبب الألف والنون دون غيره ، لأن قوله : لحياني خص به دون غيره ، لأنه مخصوص بطول اللحية ، وغلظ الرقبة دون غيره ، وكذلك الرباني هو المخصوص بعلم الرب دون غيره ، معناه صاحب علم الرب دون غيره ، الذي قد اختصه الرب بعلم دون سائر الناس ، واختصه بالولاية ، والنسبة إلى نفسه دون غيره ، فقيل رباني لذلك ، وأما الحبر فإن أبا عبيدة زعم إن قيل : كعب الحبر ، مضافا إلى الحبر الذي يكتب به على وصفه بالعلم ، وهو لا يرويه عن أحد ، وسمي الحبر الذي يكتب به حبرا لأنه أخذ من الحسن / والعرب تقول للعالم حبر وحبر ، وهو معروف عندهم ، كما 78 ب قالوا : رطل ورطل ، وجسر وجسر ، ويقال : حبر الرجل حبرا أي فرح ، وقال الله عز وجل : [في روضة يحبرون] (¬2) أي يفرحون ، وفي الحديث : (يخرج من النار رجل قد ذهب حبره وسبره ) (¬3) ، فالحبر والسبر الهيئة واللون ، فكأن العالم سمي حبرا إذا

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ١٧٧