تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البدع : البدع ابتداء أحداث لم يكن لها ذكر ، ولا جرت بها سنة ، وأبدعت الشيء إذا أحدثته من غير مثال ، ومنه قوله : [بديع السماوات والأرض] (¬1) معناه مبتدعها ، فهو فعيل في معنى فاعل ، لأنه تعالى ابتدع الخلق على غير مثال سبقه وتقدمه ، وكل من أبدع شيئا لم يتقدمه فيه إمام ، فهو مبدع ، ومبتدع ، قال لله تعالى : [ قل ما كنت بدعا من الرسل ] (¬2) يعني لست بأول من بعثه الله من الأنبياء ، بلى قد خلت من قبلي أنبياء ورسل ، فالبدعة في الدين : كل أمر أحدث بعد رسول الله مما ليس في كتاب الله ، ولا سنة رسول الله عليه السلام ، فكل أمر من أمور الدين تقدمت به سنة وإمام ومثال يقال له سنة ، وما أخذ الناس به من غير إمام ولا مثال بعد رسول الله فهو بدعة ، وفي حديث النبي عليه السلام :

( كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ) (¬3) وقال صلى الله عليه / ( أدنى الشرك أن يبتدع الرجل الرأي ، فيحب عليه ويبغض) وقال :67 ب ( من رد على صاحب بدعة بدعته فهو في سبيل الله ) ، فالمبتدع في الدين ضال هالك ، قد استوجب اسم الشرك ، لقول رسول الله ؛ لأنه ضاد الله في فعله ، وتحلى بصفته ، فالله مبدع ؛ لأنه أبدع الخلق من غير مثال ، فمن ابتدع في الدين أمرا بغير مثال ، فقد ضاد الله وناوأه ، وضل عن سنة رسول الله ، فهو مشرك ضال هالك في النار 0

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ١٥٧