تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإيمان على وجهين : محمود ومذموم ، فالمذموم إيمان الذين آمنوا بالله ورسوله ، ودخلوا على جملة أهل الشريعة ، وجهلوا علم الدين ، وإقامة التوحيد ، فآمنوا على الجملة ، وأشركوا من حيث لا يعلمون ، قال الله تعالى : [وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ] (¬1) ، وقال النبي عليه السلام : ( الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا ) (¬2) ، وأما الإيمان المحمود فهو الإيمان بالله ورسله ، وكتبه وملائكته ، والقرآن ، وجميع ما جاء به محمد عليه السلام ، وقبوله مع إخلاص التوحيد ، ونفي الشرك بالله ، وقد قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل مؤمن ، فقال : إن لكل حق حقيقة ، فما حقيقة إيمانك بعلم ومعرفة ، والإيمان أصله من الأمان ، فكأن المؤمن إذا صدق بما جاء / محمد عليه 57 ب السلام ، وأقر به تورع عن أموال المؤمنين ودمائهم ، فأمنوه ، فهو مشتق من الأمان ، والمؤمن المحمود المصدق للذي قد آمن من كان على مثل إيمانه ، وصدق بما وعد الله المؤمنين ، فأمن من عذاب الله ، فكان الأمان بينه وبين الله ، والإيمان بينه وبين المؤمنين ، وقد قال لرسول الله رجل : إني مؤمن ، فقال :( إن لكل حق حقيقة ، فما حقيقة إيمانك ؟) (¬3)

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ١٣٩