تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهدى والضلال : الهدى التقدم ، يقال : هداه يهديه إذا تقدمه ، والهادي المتقدم ، ومنه قيل لقائد الأعمى الهادي ، قال الأعشى (¬1) : " من المتقارب "

إذا كان هادي الفتى في البلا د صدر القناة أطاع الأميرا

وخاف العثار إذا ما مشى وخال السهولة وعثا وعورا

ويقال للعنق الهادي لأنه يتقدم البدن ، فكأن الهادي في الدين هو الذي يتقدم الناس ويقودهم إلى الرشد من العمى ، كما يتقدم القائد يقود الأعمى ، ثم صار الهدى اسما للاستنابة والرشد والمعرفة بالشيء الذي قد خفي أثره ، فيقال : هداه إذا دله على الرشد ، والطريق الذي خفي على الناس أثره والتبس ، وقيل في تفسير قوله : [أو أجد على النار هدى] (¬2) يعني من يرشدني ، ويقال : هديت فلانا إلى الدين هداية ، وهدى ، وهداه يهديه هداية / إذا دله على الطريق والضلال أصله الضياع 54 ب

والهلاك ، يقال : ضل الشيء إذا ضاع وهلك ، ويقال للبهيمة إذا انقطعت عن صاحبها ضالة إذا بقيت بلا راع ، ولا حافظ، والضال الذي لا راعي له ، ولا حافظ ، وقيل في تفسير قوله : [أئذا ضللنا في الأرض] (¬3) أي بطلنا ولحقنا بالتراب ، فلم يوجد لنا أثر ، وضل الشيء إذا غاب عن عينك ، ولم يوجد له أثر ، وأضل القوم ميتهم إذا دفنوه ، وغيبوه في التراب ، والضلال الضياع والهلكة ، والضال الهالك الضائع الذي لا راعي له ، ولا حافظ ،وقد غاب عن عين صاحبه 0

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ١٣٤