فإذا قلت معروف فضده المنكر ، وإذا قلت عرف فضده النكر ، وإذا قلت معرفة فضده النكرة ، ويقال : نكر ونكر ، قال الله تعالى : [يدع الداع إلى شيء نكر] (¬1) معناه منكر ، ويقال : أنكرت الشيء ونكرته ، قال الله تعالى : [ فلما / رأى 52 أأيديهم لا تصل إليه نكرهم ] (¬2) ويقال : أنكرت الشيء فهو منكر ونكير ، ويقال : عرفت الشيء معرفة وعرفانا ، والعرف المعروف ، والعرف بفتح العين الريح الطيب ، قال الله تعالى : [عرفها لهم] (¬3) أي طيبها لهم ، والعارف الصابر ، وعروف صبور ، وفي المثل : النفس عروف ما حملتها احتملت ، فكأن المعرفة أخذت من الطيب والصبر ، لأن الذي يميز الشيء ويعرفه ، يطيب له التمييز ، فيختار الخير ويستطيبه ، ويقبله ، ويصبر عليه ، ومن الناس من يجعل الإنكار ضد الإقرار ، وهو خطأ ؛ لأن الإقرار ضد الجحد ، يقال : أقر فلان بحقي ، وجحدني حقي ، كما يقال : اعترف به وأنكره ، والفرق بين الإنكار والجحود أن الإنكار يكون للشيء يشتبه عليه ، فلا يعرف حقه من باطله ، يقال : أنكر إذا دفعه لاشتباهه عليه ، وقلة توجهه إليه ، ومعرفته به ، والجحود يكون دفع الشيء على بصيرة وعلم عنادا ، قال الله تعالى : [وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا] (¬4) فجعل الجاحد على معرفة ويقين 0
اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ١٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ١٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي