تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأقاليم والجزائر : يقال : إن الأرض سبعة أقاليم ، واثنتا عشرة (¬1) جزيرة ، وواحد الأقاليم إقليم ، وواحد الجزائر جزيرة ، والإقليم مشتق من القلم، والقلم في كلام العرب السهم والقسم والنصيب ، فكأن قولهم سبعة / أقاليم ، أي سبعة 43 ب أقسام ، فإقليم إفعيل من القلم ، والجزيرة مأخوذ من جزر يجزر إذا قطع ، والجزار مأخوذ من ذلك ؛ لأنه يقطع اللحم ، ويجزره ، ويفصله ، والجزور مشتق منه لأنه ينحر ، ثم يفصل ويقطع ، والمد والجزر الذي بالبصرة سمي بذلك ؛ لأن الماء يرتفع فيسمى مدا ، ثم تنقطع مادته وتتراجع ، فيسمى جزرا ، وكل بقعة في وسط البحر لا يكون فيها الماء ولا يعلوها يقال لها جزيرة ، فهي فعيلة في معنى مفعولة ، كأنها بقعة قد جزرت ، أي فصلت عن تخوم الأرضين ، فصارت منقطعة في البحر ، وقسمة الجزائر اثنا عشر على الأقاليم السبعة ، فخمسة لكل واحد نصيبان ، واثنان لكل واحد نصيب واحد ، كالكواكب السبعة ، والبروج الاثني عشر ، يقال لخمسة كواكب لكل واحد بيتان ، ولكوكبين لكل واحد بيت ، فهكذا قسمة الأقاليم والجزائر ، والجزيرة المعروفة التي هي ديار ربيعة ومضر ، سميت بذلك لأنها بين النهرين : دجلة والفرات ، فدجلة عن يمين الصاعد من العراق إلى الشام ، والفرات عن يساره وسميت جزيرة لأنها انقطعت عن تخوم الأرضين ، فصارت بين نهرين ، وجزيرة العرب قد اختلفوا فيها ، فقال قوم آخر حدود /جزيرة العرب حفر أبي 44أ موسى الأشعري (¬2)

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ١١١