بعده ، والعقوبة ما يلحق الإنسان من المحنة بعد ذلك ، وهو مشتق من ذلك ، وفي الحديث : ( من عقب في صلاة ) (¬1) أي أقام بعد ما يفرغ من الصلاة في مجلسه ، وهو من العاقبة ، وعاقبة كل شيء آخر أمره ، وما يجيء بعده ، ومن صلى بعد الفريضة تطوعا فهو معقب ، ويقال : تعقبه إذا فعل مثل فعله بعده ، أو نقض فعله ، قال الله : [والله يحكم لا معقب لحكمه] (¬2) أي ليس يقدر أن يغير ما يحكم الله به بعدما يحكم، والعقبة في السفر أخذ من هذا ، وهو أن يتعاقب الرفيقان ، يركب أحدهما ، ثم ينزل ، ويركب الآخر بعده ، والعقبى والعقبة كلهن واحد ، والمعنى آخر كل شيء ومصيره ، وقيل في قوله : [ ولم يعقب يا موسى] (¬3) أي لم يرجع ، ويقال : عقب على ما كان عليه ، أي رده ورجع به عليه ، ويقال : عاقبه الله على فعله ، أي فعل به من الإساءة مثل فعله بعد فعله ، فالإسم منه عقاب وعقوبة ، فما كان في الآخرة يقال له : عقاب ، وما كان في الدنيا يقال له : عقوبة 0
اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ١٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ١٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي