وأما أرباب الروايا والقرب والدلاء يعرف عليهم رجلا أمينا يمنعهم أن يستعملوا شيئا من الآلات الحافظة للمياه التي هي مادة الحياة إلا من الجلود المدبوغة بالقرظ اليماني التي قد استحكم دباغها وطال مكثها ولا تعمل من جلد بغل ولا مسوس ولا درن ولا تعمل من نطع ولا سلفة ولا بطانة من جلود الروايا المستعملة ، ولا تعمل قربة إلا من أديم مصري أو سلفة يمانية ، وكذلك السقاءون وأصحاب الروايا والقرب يأمرهم المحتسب بالدخول في البحر حتى يبعد عن مواضع الأوساخ ولا يمكنهم أن يملئوا من قرب موضع في البحر يقرب سقاية أو مجرى حمام بل يصعدوا عنه أو يبعدوا من تحته ومن اتخذ منهم رواية جديدة أو قربة جديدة ألزمه المحتسب أن ينقل بها الماء إلى أحواض الطواحين والمعاصر ومعاجن الطين أياما ولا يبيعه للشرب أصلا فإنه يكون متغير الطعم واللون والرائحة من أثر الدباغ والقطران فإن زال التغير أذن له المحتسب ببيعه للناس للشرب والاستعمال ، ويأمرهم أن يشدوا في أعناق دوابهم الأجراس وصفاقات الحديد والنحاس ليعلوا جلبة الدابة إذا عبرت في السوق فينحدر منها الضرير والإنسان الغافل والصبيان وكذلك يفعل بالمكارية والتراسين وحمالين الحطب ومزابل الطين وغيرهم ويجبرهم المحتسب على ذلك .
معالم القربة · الصفحة ٣٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معالم القربةص ٣٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي