تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : وأما الأمر بالمعروف فيما كان مشتركا بين حقوق الله تعالى ، وحقوق الآدميين فكأخذ الأولياء بنكاح الأيامى من أكفائهن إذا طلبن ، والتزام النساء أحكام العدد إذا فورقن ، وله تأديب من خالف في العدة من النساء ، وليس له تأديب من امتنع من الأولياء ، ومن نفى ولدا قد ثبت فراش أمه ، ولحوق نسبه أخذه بأحكام الآباء جبرا ، وعزره على النفي أدبا ، ويأخذ السادة بحقوق العبيد ، والإماء نفقتهم ، وكسوتهم لقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ للمملوك طعامه ، وكسوته بالمعروف ، وأن لا يكلفون من العمل ما لا يطيقون ﴾ ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم منع أن يكلف العبد ما لا يطيق ، ويريحه في وقت القيلولة دفعا للضرر ، ومن ملك بهيمة وجب عليه القيام بعلفها ، ولا يحمل عليها ما يضرها كما في العبد ، ولا يحلب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها ؛ لأنه خلق غذاء للولد فلا يجوز منعه منه ، وإن امتنع من الإنفاق عليها أجبر على ذلك كما يجبر على نفقة زوجته فإن لم يكن له مال أكري عليه إن أمكن إكراؤه ، وإن لم يمكن بيع عليه كما يزال ملكه عن الزوجة عند الإعسار بنفقتها فإن لم يرغب فيها راغب فكفايتها من بيت المال فإن لم يكن فعلى المسلمين كفايتها ، وعلى هذا المثال يكون أمره في الحقوق المشتركة .

معالم القربة · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٣٠