تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأخبرتاه فقال ائتوني بسكين أشقه بينهما وقالت الصغرى لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى } .

قال أبو هريرة والله إن سمعت بالسكين إلا يومئذ وما كنا نقول إلا المدية ، قال بعض الفقهاء ففي هذا الحديث من الفقه جواز الحكم بغلبة الظن للمتولي إذا غلب على ظنه الصحة فيما طلبه المدعي من غير بينة لأن سليمان عليه السلام أراد أن يعرف أم الصغير فأمر بطلب السكين وأظهر لهما شقه وتحقق أن الوالدة في الحقيقة لا يطيب خاطرها بفعل ذلك ولا يسعها السكوت عنه فقالت الصغرى لا تفعل يرحمك الله هو ابنها لأنها اختارت أن تأخذه الكبرى ولا يشق لحنوها فعلم سليمان أنه ولدها فقضى به لها وفيه من الفقه جواز التهديد والتخويف والإرهاب بما لا يجوز فعله ليصل المتولي إلى فعل المصلحة في ذلك ومعلوم أنه غير جائز شقه وإنما أراد نبي الله سليمان أن يظهر لهما نوعا من أنواع الإرهاب من باب السياسة والمعرفة حتى ظهر له أمرها .

معالم القربة · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٢٨٩