فأما الأذان ، والقنوت في الصلوات إذا خالف فيه رأي المحتسب فلا اعتراض له فيه بأمر ، ولا نهي ، وإن كان يرى خلافه إذا كان ما يفعل مسوغا في الاجتهاد بخروجه عن معنى ما قدمناه ، وكذلك الطهارة إذا فعلها على وجه سائغ يخالف فيه رأي المحتسب من إزالة النجاسة بالمائعات ، والوضوء بماء تغير بالمذرورات الطاهرة أو الاقتصار على مسح أقل الرأس أو العفو على قدر الدرهم من النجاسة فلا اعتراض له في شيء من ذلك بأمر ، ولا نهي ، ولكن في اعتراضه عليهم في الوضوء بالنبيذ عند عدم الماء وجهان ، لما فيه من الإفضاء إلى استباحته على كل الأحوال ، ثم على نظائر هذا المثال تكون أوامره بالمعروف في حقوق الله تعالى .
معالم القربة · الصفحة ٢٨