وللقاضي شروط معتبرة في صحة ولايته وهي البلوغ والعقل والحرية والذكورة والإسلام والعدالة والسمع والبصر والعلم فلا يصح ولاية صبي ، ولو بلغ درجة الاجتهاد والعلم ، ولا يصح ولاية المجنون فلو كان متوليا وطرأ عليه الجنون بطلت ولايته ، ولو طرأ عليه إغماء لم يؤثر في ولايته ؛ لأنه نوع من المرض ، ولا يصح ولاية العبد ، ولا من لم تكمل الحرية فيه ، ولا يصح تقليد المرأة ، ولا الخنثى خلافا لأبي حنيفة رحمه الله ولا يصح ولاية الكافر القضاء على المسلمين ، ولا على أهل دينه وجوز أبو حنيفة تقليده على أهل دينه ، وأنفذ أحكامه .
ولا يصح ولاية الفاسق ، والعدالة معتبرة في جميع الولايات والحاكم يجب اتباع قوله وامتثال حكمه والفاسق مأمور بالتوقف في قوله فلهذا لا يصح .
قال الله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ﴾ وقرئ فتثبتوا ، ولا يصح ولاية الأعمى وطرآن العمى يبطل ، ولا اعتبار بضعف العين إذا حقق الأشخاص من قرب ، ولا بالعشا المانع من الرؤية بالليل ، ولا بالعور ، ولا يصح ولاية الأصم وطرآن الصمم بعد الولاية مبطل لها وثقل السمع لا يبطل ذلك إذا سمع العالي من الأصوات ومتى لم يسمع منع ، ولا يصح ولاية الأخرس ، ولا تقليده وطرآنه أيضا يبطل الولاية وجوز أبو العباس بن شريح ولايته ، ولا يصح ولاية العامي وقول ضعيف عن بعض أصحاب أبي حنيفة بجواز ذلك إذا كان يراجع أهل العلم ويحكم بما يقولون ، وفي تولية الأمي الذي لا