تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجل - وولى القضاء جماعة من أصحابه : ﴿ فبعث عليا إلى اليمن قاضيا وقال له إذا حضر إليك خصمان فلا تقض شيئا حتى تسمع كلام الآخر فقال علي - كرم الله وجهه - فما أشكل علي قضية بعدها ﴾ .

وفي الحديث الصحيح ﴿ لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن قاضيا قال له بم تقضي ؟ قال بكتاب الله قال : فإن لم تجد قال بسنة رسول الله قال : فإن لم تجد قال أجتهد برأيي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله : ﴾ وولى عتاب بن أسيد القضاء بمكة عام الفتح وبعث أبو بكر الصديق رضي الله عنه أنس بن مالك إلى البحرين قاضيا .

وبعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبا موسى الأشعري قاضيا إلى البصرة وكتب إليه بعد ذلك أما بعد ، فإن القضاء فريضة محتكمة وسنة متبعة الفهم الفهم إذا أدلي إليك ، فإنه لا ينفع حق لا يقاد له ، ساو بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك حتى لا يطمع قوي في حيفك ، ولا ييأس ضعيف من عدلك ، البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، والصلح بين الناس جائز إلا صلح حرم حلالا وأحل حراما ، ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس فراجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن ترجع إلى الحق ، فإن الحق قديم والرجوع إليه خير من التمادي في الباطل الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما ليس في كتاب الله ، ولا سنة رسوله واعرف الأمثال والأشباه وقس الأمور برأيك واعمد إلى أقربها إلى الله - سبحانه - وأشبهها بالحق ، واجعل لمن

معالم القربة · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٢٦٥