تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الحادي والخمسون : في القضاة والشهود ) القضاء في اللغة عبارة عن إبرام الأمر والفراغ منه قال الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ﴾ فلما كانت القضاء أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ، وطباع الناس جبلت على التنازع وحب الأموال والتنافس فدعت الحاجة إلى حملهم إلى الحق باليد القاطعة للنزاع ، وقد ورد في أمر القضاء والحكم كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أما الكتاب فقوله - تعالى - : ﴿ يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ﴾ فأخبر - تعالى - أن القضاء والحكم بين الناس من سنن الأنبياء .

وقال تعالى : ﴿ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم ﴾ .

وقال تعالى : ﴿ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ﴾ .

وقوله - عز وجل - : ﴿ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ﴾ .

وقد ورد في ذلك ترغيب وترهيب فمن ذلك ما روي ﴿ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا حسد إلا في اثنين : رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعمل بها ﴾ .

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ هل تدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة ؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال الذين إذا حكموا للمسلمين حكموا كحكمهم لأنفسهم ﴾ ، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إذا جلس

معالم القربة · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٢٦٣