المشهور وعرضوا عليه النسخ التي كتبها لهم الطبيب ، فإن رآها على مقتضى الحكمة وصناعة الطب من غير تفريط ، ولا تقصير من الطبيب قال : هذا قضي بفروغ أجله ، وإن رأى الأمر بخلاف ذلك قال لهم : خذوا دية صاحبكم من الطبيب ، فإنه هو الذي قتله بسوء صناعته وتفريطه فكانوا يحتاطون على هذه الصورة الشريفة إلى هذا الحد حتى لا يتعاطى الطب من ليس من أهله ، ولا يتهاون الطبيب في شيء منه وينبغي للمحتسب أن يأخذ عليهم عهد أبقراط الذي أخذه على سائر الأطباء ويحلفهم أن لا يعطوا أحدا دواء مضرا ، ولا يركبوا له سما ، ولا يصفوا سماما عند أحد من العامة ، ولا يكذبوا النساء الدواء الذي يسقط الأجنة ، ولا للرجال الذي يقطع النسل وليغضوا أبصارهم عن المحارم عند دخولهم على المرضى ولا يفشوا الأسرار ، ولا يهتكوا الأستار ، ولا يتعرضوا لما ينكر عليهم فيه .
معالم القربة · الصفحة ٢١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معالم القربةص ٢١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي