تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : ويلزم المحتسب أن يتفقد الحمام في كل وقت ويعتبر ما ذكرناه ، وإن رأى أحدا قد كشف عورته عزره على كشفها ؛ لأن كشف العورة حرام وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناظر والمنظور إليه ، والنساء في هذا المقام أشد تهالكا من الرجال ، ولهن محدثات من المنكر أحدثها كثرة الإرفاه والإتراف وأهمل إنكارها حتى سرت في الأوساط والأطراف فقد أحدثن الآن من الملابس ما لا يخطر للشيطان في حساب ، وتلك لباس الشهرة التي لا يستتر منها إسبال مرط ، ولا أدنى جلباب ، ومن جملتها أنهن يعتصبن عصائب كأمثال الأسنمة ، ويخرجن من جهارة أشكالها في الصورة المعلمة ، وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ورد عنه من الأخبار ، وجعل صاحبها معدودا من جملة أصحاب النار ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة عن جرير بن حرب عن سهل عن أبيه قال ﴿ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ﴾ .

وما رواه الإمام الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه عن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ﴿ سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات على رءوسهن كأسنمة البخت العنوهن فإنهن ملعونات ﴾ ويكفي في حقهن ما وعدهن رسول الله صلى الله عليه

معالم القربة · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٢٠٢