( الباب الثالث والثلاثون : في الحسبة على الصباغين ) أكثر صباغي الحرير الأحمر وغيره من الغزل والثياب يصبغون في حوانيتهم بالحناء عوضا عن أظهر فيخرج الصبغ مشرقا فإذا أصابته الشمس تغير لونه وزال إشراقه ، ومنهم من يأخذ من الزبون الفضة على أنه يصبغ له كحلي فيدليها في شيء يقال له : الجرادة ويخرجها ثم يعملها بشيء من رغوة الخابية ثم يدفعها له فما تمكث إلا يسيرا ، وتعود إلى أصلها ، وهذا كله تدليس فيمنعهم من فعله ، وينبغي أن يكتبوا على ثياب الناس أسماءهم بالحبر لئلا يتبدل منها شيء وأكثر الصباغين يرهنون أقمشة الناس ويعيرونها لمن يلبسها ، ويتزين بها ، وهذه خيانة وعدوان ، فيمنعهم من فعله ويعتبر عليهم ما يغشون به الصبغ ويتعرض ذلك على أرباب الخبرة الأمناء الأخيار منهم
معالم القربة · الصفحة ١٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معالم القربةص ١٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي