مطبوخ الكرم العتيق ثم يروحه ويخلطه بالعود الهندي ومعرفة غشه أن يلقى في النار فتظهر رائحة الصندل ومنهم من يعمله من قشور خشب يقال له : الإبلين فينقعه في ماء الورد المدبر بالمسك والكافور أياما ثم يخرجه ويغليه ويروحه ، ومنهم من يعمل هذا الصنف من خشب الزيتون ، ومعرفة غشه أن يلقى منها شيء في النار ، ولا يخفى غشه وأما الكافور فإن منهم من يعمله بنحاتة الخراطين المدبر ، ومنهم من يعجن الكافور بماء الصمغ الأبيض ويبخره على الغرابيل ، ومنهم من يعمله ملحا من حجارة النوشادر ويكسره قطعا صغارا ثم يخلطه به ومنهم من يعمل من نوى البلح يدقه حتى يصير مثل الزبد ، ويجعل عليه مثله كافورا ثم يعجنه بماء الكافور ويبسطه رقيقا مثل الكافور ، ومعرفة غشوش الكافور التي ذكرناها وما لم نذكرها هو أن يلقى منها شيء في الماء فإن رسب فهو مغشوش ، وإن طفا فهو خالص وأيضا يلقى منها على خرقة ثم يجعلها على النار فإن طار ، ولم يثبت فهو خالص ، وإن احترق وصار رمادا فهو مغشوش واللازورد الخالص إذا عمل على النار يعطي زرقة ولم يصعد ، وإذا كان فيه غش يصعد واحترق ومعرفة غشه الزجاج المغربي والنيل الهندي والجير الرخامي مشوي شيا لطيفا ويظهر ذلك بالنار ، وغش المحومدة بلبن اليتوع ، ويغش أيضا بدقيق الكرسنة ويعمل أيضا في نشارة القرون المحروقة ويعجن بماء الصمغ معمولة في هيئة المحمودة الأنطاكية الرقيقة والجيد منها ما كان رقيقا كلون الغري ،
معالم القربة · الصفحة ١٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معالم القربةص ١٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي