( فصل ) : وأما باعة الشوى المرضوض فمنهم من يضع تحت يده شيئا يقال له تشريب التنور ، وهو ماء ، وملح ، وهو الذي يطلع من تحت البهائم من التنور في قدح ، ويفرقه على المشترين عند رض الشوى ، ويرشه قليلا قليلا ، وفيهم من قد يفضل عنده فضلة منه في ليالي الصيف فيصبح متغيرا فيمزجه بالليمون الطري لينقي ريحه ، وطعمه على المشتري ، وفيهم من يرض شحم الكلى مع الشوى ، والكبود ، والأنثيين على غفلة من المشتري ، وجميع هذا تدليس يجب على المحتسب أن يعتبره عليهم ، وإذا فرغوا من البيع ، وأرادوا الانصراف أمرهم أن ينثروا على قرمهم الملح ، ويغطوها بأبلوجة فارغة خشية من هوام الأرض ، والله أعلم .
معالم القربة · الصفحة ١١٦