تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطب. وهو لغة الحذق، ((وعلمه من علمه)) إشارة إلى الأطباء ((وجهله من جهله)) أي من باقي الناس.

وقد قال الشافعي رضي الله عنه: لا أعلم علما بعد الحلال والحرام أنبل من الطب.

وقال الحافظ أبو طاهر السلفي: أخبرني الثقفي سمعت أبا عمر بن بالويه سمعت محمد بن يعقوب سمعت الربيع سمعت الشافعي يقول: العلم علمان: علم الأديان الفقه، وعلم الأبدان الطب.

وقال الحسن ابن سفيان حدثنا حرملة قال: كان الشافعي يتلهف على ما ضيعه المسلمون من الطب ويقول: ضيعوا ثلث العلم ووكلوا إلى اليهود والنصارى.

قال ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي: حدثنا أبي ثنا يونس ابن عبد الأعلى سمعت الشافعي يقول: إن أهل الكتاب قد غلبونا على الطب، احذر أن تتناول لهؤلاء الأطباء دواء تعرفه.

وأخرج أبو نعيم في مناقب من طريق أبي حسين البصري قال: سمعت طبيبا بمصر يقول: ورد الشافعي مصر فذاكرني بالطب حتى ظننت أنه لا يحسن غيره فقلت له: أقرأ عليك شيئا من كتاب أبقراط فأشار إلى الجامع وقال: إن هؤلاء لا يتركوني.

وقال الذهبي: وقال هشام بن عروة، ما رأيت أحدا أعلم بالطب من عائشة، فقلت: يا خالة، ممن تعلمت الطب؟ قالت: أسمع الناس تبعث بعضهم فأحفظ، وفي لفظ عنه قال: قلت لعائشة: يا أم المؤمنين: أعجب من بصرك بالطب، قالت: يا ابن أخي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما طعن في السن سقم فوفدت الوفود فنعتت فمن ثم، وفي آخر عنها قالت: يا ابن أخي: كان يمرض الإنسان من أهلي فينعت له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعيه فأنعته للناس -رواه أبو نعيم- انتهى.

المنهل الروي في الطب النبوي · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الروي في الطب النبويص ١٧