تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا قد رواه عن البراء بن عازب غير واحد غير زاذان، منهم: عدي بن ثابت، ومحمد بن عقبة، ومجاهد.

قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده في كتاب [الروح والنفس] : حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو النضر هاشم بن قاسم، ثنا عيسى بن المسيب، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس وجلسنا حوله، كأن على أكتافنا فلق الصخر، وعلى رءوسنا الطير، فأزم قليلا والإزمام: السكوت فلما رفع رأسه قال: " إن المؤمن إذا كان في قبل من الآخرة ودبر من الدنيا وحضره ملك الموت، نزلت عليه ملائكة من السماء، معهم كفن من الجنة، وحنوط من الجنة، فيجلسون منه مد بصره، وجاءه ملك الموت فجلس عند رأسه، ثم يقول: اخرجي أيتها النفس الطيبة، اخرجي إلى رحمة الله ورضوانه، فتسيل نفسه كما تقطر القطرة من السقاء. فإذا خرجت نفسه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض إلا الثقلين، ثم يصعد به إلى السماء فتفتح له السماء ويشيعه مقربوها إلى السماء الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة إلى العرش، مقربو كل سماء. فإذا انتهى إلى العرش كتب كتابه في عليين، فيقول الرب عز وجل: ردوا عبدي إلى مضجعه، فإني وعدتهم أني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى فيرد إلى مضجعه، فيأتيه منكر ونكير، يثيران الأرض بأنيابهما، ويفحصان [أي: يحفران] . الأرض بأشعارهما، فيجلسانه ثم يقال له: يا هذا من ربك؟ فيقول: الله ربي، فيقولان: صدقت. ثم يقال له: ما دينك؟ فيقول: الإسلام، فيقولان له: صدقت. ثم يقال له: من نبيك؟ فيقول: محمد رسول الله، فيقولان: صدقت. ثم يفسح له في قبره مد بصره، ويأتيه رجل حسن الوجه، طيب الريح، فيقول له: جزاك الله خيرا، فوالله ما علمت إن كنت لسريعا في طاعة الله، بطيئا عن معصية الله، فيقول: وأنت، جزاك الله خيرا، فمن أنت؟ فقال: أنا عملك الصالح. ثم يفتح له باب إلى الجنة، فينظر إلى

شرح حديث النزول · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حديث النزولص ٨٦