وهذا قول طائفة من أهل الكلام والحديث والفقه حكاه الأشعري في المقالات عن طائفة قالته وقد وافقهم عليه طائفة من الفقهاء من أصحاب مالك وأحمد والشافعي وغيرهم
فأنكر الجمهور هذا القول وقالوا هذا مخالف لصريح المعقول والمنقول فإن الله تعالى يقول إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون سورة يس 82 وأن تخلص الفعل المضارع للاستقبال وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة سورة البقرة 30 أي واذكر إذ قال ربك للملائكة والمؤقت بظرف معين لا يكون قديما أزليا
وقال تعالى إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون سورة آل عمران 59 وقال تعالى فلما أتاها نودي يا موسى سورة طه 11 ومثل هذا في القرآن كثير
قالوا والصوت كالحركة توجد شيئا بعد شيء فيستحيل اقتران أوله بآخره ووجوده كله في وقت واحد وإنما يوجد متعاقبا ثم جمهور أرباب هذا القول قالوا هذا القرآن كلام الله وليست الأصوات المسموعة من القرآن صوت الله بل صوت الله غير ذلك ولكن هذا المسموع كلام الله وهو مسموع بصوت القارىء كما قال تعالى