تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مطلقا فما بالهم زعموا أنهم يتشبهون بالله تعالى مع أن التشبيه الذي أثبتوه شرك صريح في الإلهية التي هي مختصة بالله

ودعوى القدرة على جعل الند لله بقدرة الواحد منا واختياره ومن أثبت الإلهية لغير الله من الملائكة والأنبياء كان مشركا أعظم فكيف من أثبتها لآحاد الناس وأمر الخلق أن يصيروا آلهة متشبهين بالله

وقد قال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون سورة آل عمران 79 80

ولهذا ضل من سلك سبيل هؤلاء فصار مقوصدهم هو التشبه بالله واحتجوا بما يروون تخلقوا بأخلاق الله

وصنف أبو حامد شرح أسماء الله الحسنى وضمنه التشبه بالله في كل اسم من أسمائه وسماه التخلق حتى في اسمه الجبار والمتكبر والإله ونحو ذلك من الأسماء التي ثبت بالنص والإجماع أنها مختصة بالله وأنه ليس للعباد فيها نصيب كقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث

الصفدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصفديةج ٢ · ص ٣٣٧