وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى سورة المائدة 8 فأمر الله المؤمنين بالعدل على الكفار وإن كانوا يبغضونهم بغضة أمر الله بها ورسوله قال تعالى وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط سورة المائدة 42 وقال ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين سورة البقرة 190
وقد تكلم أهل البدع معهم في مسألة حدوث العالم والمعاد والصفات والنبوات بما أضافوا إلى دين المسلمين من الأقوال التي ليست في كتاب الله ولا في حديث عن رسول الله ولا قالها أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا أحد من أئمة المسلمين وإنما هي مأخوذة عن أهل الكلام المبتدع المحدث المذموم عند السلف والأئمة الذي أصله مأخوذ عن الجهمية والمعتزلة فصارت الأصول التي يذكرها أهل البدع وأتباعهم التي هي يضاف بعهضا إلى الله ورسوله ودين الإسلام ويناظر عليها عند من لم يعرف إلا اقوال أهل البدع والمتكلمين والفلاسفة الملحدين بل ومنها ما يظن بل يحكى أنها إجماع المسلمين وأن من خالفها فقد خرج عن دين الإسلام وتكون تلك الأصول من البدع المحدثة في الإسلام المخالفة لقول الله ورسوله والصحابة والتابعين بإحسان
وقد بسطنا في غير هذا الموضع الكلام في خلق الله للسموات والأرض في ستة أيام وما جاء به القرآن والحديث الصحيح وما قاله الصحابة والتابعون وما أخبر به أيضا في المعاد من انشقاق السماء