تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر أولا باستقبال صخرة بيت المقدس ثم أمر ثانيا باستقبال الكعبة والدين واحد وإن تنوعت الشريعة فكذلك قوله تعالى فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا سورة المائدة 48

فما جعله الله لكل كتاب من الشرعة والمنهاج والمنسك لا يمنع أن يكون الدين واحد فالذين كانوا يتمسكون بالتوارة والإنجيل قبل النسخ والتبديل كانوا على دين الإسلام وإن كان لهم شريعة تختص بهم وكذلك المتمسكون بالإنجيل قبل النسخ والتبديل على دين الإسلام وإن كان المسيح قد نسخ بعض ما في التوراة وأحل لهم بعض الذي حرم عليهم وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم بعث بدين الإسلام وإن نسخ الله ما نسخه كالقبلة ومن لم يتبع محمدا لم يكن مسلما بل كافرا ولا ينفعه بعد أن بلغه دعوة محمد التمسك بما يخالف ما أمر به فإن ذلك لا يقبل منه

ولهذا لما أنزل الله تعالى ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه سورة آل عمران 85 قالت اليهود والنصارى نحن مسلمون فقال تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا سورة آل عمران 97 فقالوا لا نحج فقال تعالى ومن كفر فإن الله غني عن العالمين سورة آل عمران 97 وقد روى الترمذي وغيره عن النبي

الصفدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصفديةج ٢ · ص ٣٠٨