عقلا وعلما وخلقا ودينا ويعلم أن من كان أعظم علما وعقلا كان أعلم بعظمة قدر الرسول فهذا العلم والتعظيم والمحبة القائمة في قلوب الخلق من أعظم الأمور الخارقة للعادة وهي أمور خارجة عن قوى البشر
وكذلك ما في القلوب لإبراهيم وموسى وعيسى ونوح وغيرهم كما قال تعالى فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا سورة مريم 49 50 وقال تعالى لموسى وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني سورة طه 39 وقال إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا سورة مريم 96 وقال وتركنا عليه في الآخرين سلام على نوح في العالمين سورة الصافات 78 79 وقال وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم سورة الصافات 108 109 وقال وتركنا عليهما في الآخرين سلام على موسى وهارون سورة الصافات 119 120 وقال وتركنا عليه في الآخرين سلام على إل ياسين سورة الصافات 129 130
ونحو ذلك فهذا الثناء والمحبة والدعاء والتعظيم الذي للأنبياء وأتباعهم خارج عن قوى أنفس الأنبياء وكذلك اللعن والبغض الذي جعل الله للكفار وأتباعهم في قلوب المؤمنين