مريم 17 19 )
وقال تعالى ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا ( سورة التحريم 12 ) فهذا الروح تصور بصورة بشر سوى وخاطب مريم ونفخ فيها
ومن المعلوم أن القوى النفسانية التي تكون في نفس النبي وغير النبي لا يراها الحاضرون ولا يكون منها مثل هذه الأحوال والأقوال والأفعال
ومريم لم تكن نبيه بل غايتها أن تكون صديقة كما قال ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة سورة المائدة 75 وقال تعالى وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى سورة يوسف 109
وقد حكى الإجماع على انه لم يكن في النساء نبية غير واحد كالقاضي أبي بكر بن الطيب والقاضي أبي يعلى وأبي المعالي الجويني وخلاف ابن حزم شاذ مسبوق بالإجماع فإن دعواه أن أم موسى كانت نبية هي ومريم قول لا يعرف عن أحد من السلف والأئمة وقد ثبت في الصحيح عدد من كمل من النساء وليس فيهن أم موسى بل قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت