تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو الفرج وفي قوله وكثير حق عليه العذاب قولان أحدهما أنهم الكفار وهم يسجدون وسجودهم سجود ظلهم قاله مقاتل والثاني أنهم لا يسجدون والمعنى وكثير من الناس أبى السجود ويحق عليه العذاب لتركه السجود هذا قول الفراء

قلت ذا قول الأكثرين وقد ذكر البغوي في قوله ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض الآية قال قال مجاهد سجودها تحول ظلالها وقال أبو العالية ما في السماء نجم ولا شمس ولا قمر إلا يقع ساجدا حين يغيب ثم لا ينصرف حتى يؤذن له فيأخذ ذات اليمين حتى يرجع إلى مطلعه قال وقيل سجودها بمعنى الطاعة فإنه ما من جماد إلا وهو مطيع لله خاشع له مسبح له كما أخبر الله عز وجل عن السماوات والأرض قالتا أتينا طائعين سورة فصلت 11 وقال في وصف الحجارة وإن منها لما يهبط من خشية الله سورة البقرة 74 وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم سورة الإسراء 44

قال وهذا مذهب حسن موافق لقول أهل السنة

قلت قد تقدم قول الطبري وغيره بهذا القول فإذا كان السجود في هذه الآية لس عاما وهو هناك عام كان السجود المطلق هو سجود الطوع فهذه المذكورات تسجد تطوعا هي وكثير من الناس والكثير الذي حق عليه العذاب إنما يسجد كرها وحينئذ فالكثير الذي حق عليه العذاب لم يقل فيه إنه يسجد ولا نفى عنه كل سجود بل تخصيص من سواه بالذكر يدل

رسالة في قنوت الأشياء · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في قنوت الأشياءص ٤٠