تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أهلك قوم نوح وعادا وثمود وفرعون فكانوا خاضعين منقادين لجزائه وعقابه قانتين له كرها

والجزاء يكون في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة وهو سبحانه قائم على كل نفس بما كسبت وهو قائم بالقسط والجميع مستسلمون لحكمه قانتون له في جزائهم على أعمالهم والمصائب التي يصيبهم في الدنيا جزاء لهم قال تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم سورة الشورى 30 وقال تعالى ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك سورة النساء 79

فهذه خمسة أنواع قنوتهم لخلقه وحكمه وأمره قدرا واعترافهم بربوبيته واضطراهم إلى مسألته والرغبة إليه ودخولهم فيما يأمر به وإن كانوا كارهين وجزاؤهم على أعماله ودخولهم فيما يأمر به مع الكراهة يدخل فيه المنافق والمعطي للجزية عن يد وهو ساغر والذي يسلم أولا رغبة ورهبة فالقنوت شامل داخل للجميع لكن المؤمن يقنت له طوعا وغيره يقنت له كرها قال الله تعالى ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها ( سورة الرعد 15 ) $ فصل

والسجود من جنس القنوت فإن السجود الشامل لجميع المخلوقات هو المتضمن لغاية الخضوع والذل وكل مخلوق فقد تواضع لعظمته وذل لعزته واستسلم لقدرته ولا يجب أن يكون سجود كل شيء مثل سجود الإنسان على سبعة أعضاء ووضع جبهة في رأس مدور على التراب فإن هذا سجود مخصوص من الإنسان ومن الأمم من يركع ولا يسجد وذلك سجودها

رسالة في قنوت الأشياء · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في قنوت الأشياءص ٢٧