تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن كون الخلق مفطورين على الإقرار بالخالق أمر دل عليه الكتاب والسنة وهو معروف بدلائل العقول كما قد بسط في مواضع وبين أن الإقرار بالخالق فطري ضروري في جبلات الناس لكن من الناس من فسدت فطرته فاحتاج إلى دواء بمنزلة السفسطة التي تعرض لكثير من الناس في كثير من المعارف الضرورية كما قد بسط في غير هذا الموضع

وهؤلاء يحتاجون إلى النظر وهذا الذي عليه جمهور الناس أن أصل المعرفة قد يقع ضروريا فطريا وقد يحتاج فيه إلى النظر والإستدلال

وكثير من أهل الكلام يقول إنه لا يجوز أن تقع المعرفة ضرورية بل لا تقع إلا بنظر وكسب قالوا لأنها لو وقعت ضرورة لارتفع التكليف والإمتحان ومنهم من ادعى انتفاء ذلك في الواقع وهذا ضعيف لأن الإمتحان والتكليف الذي جاءت به الرسل كان بأن يعبدوا الله وحده لا يشركون به إلى هذا دعا عامة الرسل ومن كان من الناس جاحدا دعوه إلى الإعتراف

رسالة في قنوت الأشياء · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في قنوت الأشياءص ١٤