تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة غافر 35 36

ولقد خاطبت بعض الفضلاء مرة بحقيقة مذهبهم وأنه حقيقة قول فرعون فذكر لي رئيس من رؤسائهم أنه لما دعاه إلى هذا القول وبينه قال قلت له هذا قول فرعون فقال له ونحن على قول فرعون وما كنت أظن أنهم يقرون أو يعترفون بأنهم على قول فرعون قال إنما قلت ذلك استدلالا فلما قال ذلك قلت له مع إقرار الخصم لا يحتاج إلى بينة

وهم مع هذا الكفر والتعطيل الذي هو شر من قول اليهود والنصارى يدعون أن هذا العلم ليس إلا لخاتم الرسل وخاتم الأولياء الذي يدعونه وأن خاتم الأنبياء إنما يرى هذا العلم من مشكاة خاتم الأولياء وأن خاتم الأولياء يأخذ من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحى به إلى خاتم الأنبياء وهو في الشرع مع موافقته له في الظاهر مشكاة له في الباطن ولا يحتاج أن يكون متبعا للرسول لا في الظاهر ولا في الباطن

وهذا مع أنه من أقبح الكفر وأخبثه فهو من أفسد الأشياء في العقل كما يقال لمن قال فخر عليهم السقف من تحتهم لا عقل ولا قرآن

رسالة في الرد على ابن عربي · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في الرد على ابن عربيص ٢٠٥