تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يبين ذلك أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت فقال أجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده فأنكر عليه أن جعله ندا لله في هذه الكلمة التي جمع فيها بينه وبين الله في المشيئة إذ مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله فلا يكون شريكه لما يعلم أن كون الشيء ندا لله قد يكون بدون أن يعبد العبادة التامة فإن ذلك الرجل ما كان يعبد رسول الله تلك العبادة

| محبة الله توجب المجاهدة في سبيله

فصل

وبهذا يتبين أن محبة الله توجب المجاهدة في سبيله قطعا فإن من أحب الله وأحبه الله أحب ما يحبه الله وأبغض ما يبغضه الله ووالي من يواليه الله وعادي من يعاديه الله لا تكون محبة قط إلا وفيها ذلك بحسب قوتها وضعفها فإن المحبة توجب الدنو من المحبوب والبعد عن مكروهاته ومتي كان مع المحبة نبذ ما يبغضه المحبوب فإنها تكون تامة $ موادة عدو الله تنافي المحبة

وأما موادة عدوه فإنها تنافي المحبة قال تعالي لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه

قاعدة في المحبة · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاعدة في المحبةص ٨٩