رضي الله عنه بقوم يلعبون بالشطرنج فقال ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون وأظنه قلب الرقعة
وذلك أن الله جمع بين الخمر والميسر وبين الأنصاب والأزلام في قوله تعالي يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون
مع أن الخمر إذا سكر بها الشارب كان سكره يوما أو قريبا من يوم أو بعض يوم وأما سكر الشهوة والمحبة الفاسدة من العشق ونحوه فسكره قوي دائم قال تعالي في قوم لوط لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون
فكيف إذا خرج عن حد السكر إلي حد الجنون بل كان الجنون المطبق لا الحمق كما أنشد محمد بن جعفر في كتاب اعتلال القلوب قال أنشدني الصيدلاني % قالت جننت علي رأسي فقلت لها % العشق أعظم مما بالمجانين