تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

$ العشاق يتولون الشيطان ويشركون به العشق الذي يحبه الشيطان فيهم من تولي الشيطان والإشراك به بقدر ذلك لما فاتهم من إخلاص المحبة لله والإشراك بينه وبين غيره في المحبة حتى يكون فيه نصيب من اتخاذ الأنداد وحتى يصيروا عبيدا لذلك المعشوق فيفنون فيه ويصرحون بأنا عبيد له فيوجد في هذا الحب والهوي واقتراف ما يبغضه الله وما حرمه من الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن يقولوا علي الله ما لا يعلمون فيوجد فيه من الشرك الأكبر والأصغر ومن قتل النفوس بغير حق ومن الزنا ومن الكذب ومن أكل المال بالباطل إلي غير ذلك ما ينتظم هذه الأصناف التي يكرمها الله تعالي لأن أصله أن يكون حبه كحب الله وهو من ترك إخلاص المحبة ومن الإشراك بينه وبين غيره أو من جعل المحبة لغير الله فإذا عمل موجب ذلك كان ذلك هو اتباع الهوي بغير هدي من الله

وفي الأثر ما تحت أديم السماء إله يعبد أعظم عند الله من هوي متبع قال تعالي أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا

ولهذا لا يبتلي بهذا العشق ألا من فيه نوع شرك في الدين وضعف إخلاص لله وسبب هذا ما ذكره بعضهم فقال إنه ليس شيء من

قاعدة في المحبة · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاعدة في المحبةص ٨٠