والمقصود هنا أن نفرق بين الحب في الله ولله الذي هو داخل في محبة الله وهو من محبته وبين الحب لغير الله الذي فيه شرك في المحبة لله كما قال تعالي ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله فإن هؤلاء يشركون بربهم في الحب عادلون به جاعلون له أندادا وأولئك أخلصوا دينهم لله فكان حبهم الذي هو أصل دينهم كله لله وهذا هو الذي بعث بالله الرسل وأنزل به الكتب وأمر بالجهاد عليه
كما قال تعالي وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله وقال تعالي قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا
وقد علم أن محبة المؤمنين لربهم أشد من محبة هؤلاء المشركين لربهم ولأندادهم ثم إن اتخاذ الأنداد هو من أعظم الذنوب كما في الصحيح عن عبد الله بن مسعود قال قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قلت ثم أي قال ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك