أو صبي فلا يكاد يستعمل هذا اللفظ في محبة الإنسان لولده وأقاربه ووطنه وماله ودينه وغير ذلك ولا في محبته لآدمي لغير صورته مثل محبة الآدمي لعلمه ودينه وشجاعته وكرمه وإحسانه ونحو ذلك بل المشهور من لفظ العشق هو محبة النكاح ومقدماته فالعاشق يريد الاستمتاع بالنظر إلي المعشوق وسماع كلامه أو مباشرته بالقبلة والحس والمعانقة أو الوطء وإن كان كثير من العشاق لا يختار الوطء بل يحب تقبيل ومعانقة موطوءته فهو يحب مقدمات الوطء وكم ممن اشتغل بالوسيلة عن المقصود
ثم لفظ العشق قد يستعمل في غير ذلك إما علي سبيل التواطؤ فيكون حقيقة في القدر المشترك وإما علي سبيل المجاز
لكن استعماله في محبة الله إما أن يفهم أو يوهم المعني الفاسد وهو أن الله يحب ويحب كما تحب صور الآدميين التي نستمتع بمعاشرتها ووطئها وكما تحب الحور العين التي في الجنة
وهذا المعني من أعظم الكفر وإن كان قد بلغ إلى هذا الكفر الاتحادية الذين يقولون إنه عين الموجودات ويقولون ما نكح سوي نفسه وهو الناكح والمنكوح