تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كل طائفة من بني آدم محتاجون إلي التزام واجبات وترك محرمات يقوم بها معاشهم وحياتهم الدنيوية وربما جعلوا مع ذلك ما به يستولون به علي غيرهم من الأصناف ويقهرونه كفعل الملوك الظالمين مثل جنكيزخان

فإذا لم يكن مقصود الدين والناموس الموضوع إلا جلب المنفعة في الحياة الدنيا ودفع المضرة فيها فليس لهؤلاء في الآخرة من خلاق ثم إن كان مع ذلك جعلوه ليستولوا به علي غيرهم من بني آدم ويقهرونهم كفعل فرعون وجنكيزخان ونحوهما فهؤلاء من أعظم الناس عذابا في الآخرة

كما قال تعالي نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين

وقد قص الله سبحانه قصة فرعون في غير موضع من القرآن وكان هو وقومه علي دين لهم من دين الملوك كما قال تعالي في قصة يوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله وهذا الملك كان فرعون يوسف وكان قبل فرعون موسى وفرعون اسم لمن يملك مصر من القبط وهو اسم جنس كقيصر وكسري والنجاشي ونحو ذلك

وهؤلاء المتفلسفة الصابئة المبتدعة من المشائين ومن سلك مسلكهم من المنتسبين إلي الملل في المسلمين واليهود والنصارى يجعلون الشرائع والنواميس

قاعدة في المحبة · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاعدة في المحبةص ٤٦