لكن الأمور السماوية تقع مشتركة عامه ولهذا تعلق حبهم وبغضهم بها عامة مشتركة بخلاف الأمور التي تتعلق بأفعالهم كالطعام واللباس فقد تقع مختصة وقد تقع مشتركة
| الدين هو التعاهد والتعاقد
وإذا كان كذلك فالأمور التي يحتاجون إليها يحتاجون أن يوجبوها علي أنفسهم والأمور التي تضرهم يحتاجون أن يحرموها علي نفوسهم وذلك دينهم وذلك لا يكون إلا باتفاقهم علي ذلك وهو التعاهد والتعاقد
ولهذا جاء في الحديث لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له
فهذا هو من الدين المشترك بين جميع بني آدم من التزام واجبات ومحرمات وهو الوفاء والعهد وهذا قد يكون باطلا فاسدا إذا كان فيه مضرة لهم راجحة علي منفعته وقد يكون دين حق إذا كانت منفعة خاصة أو راجحة
كما قال تعالي قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين
وقال تعالي ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك