فإنه قبل ذلك قد أهلك قوم فرعون وشعيب لوط وعاد وثمود وغيرهم ولم يهلك الكفار بجهاد المؤمنين ولما كان موسى أفضل من هؤلاء وكذلك محمد وهما الرسولان المبعوثان بالكتابين العظيمين كما قال تعالى إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا وقال تعالى قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل إلى قوله قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه
وأمر الله هذين الرسولين بالجهاد على الدين وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم أكمل فلهذا كان الجهاد في أمته أعظم منه في غيرهم
قال تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون
وقال تعالى ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض
وقال تعالى للمنافقين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا