@ نفسه هو صادق فيه وفي جميع ما يقوله فإنه صلى الله عليه وسلم هو الصادق المصدوق وهذا خبر أخبر به والخبر يكون إثباتا ويكون نفيا وهو صادق فيما يثبته لنفسه وفيما ينفيه عن نفسه وعلينا أن نصدقه في ذلك
وليس هذا من جنس عفوه عمن آذاه فإن ذلك ليس بخبر منه وإنما هو ترك استفياء حق له وبعد موته لا يمكن عفوه فيجب استيفاء حقه لأن سبه فيه حق لله وبعد موته لا مسقط له فيتعين استيفاؤه وإذا انفرد بجواز العفو عن الساب دوننا لم يلزم أن ينفرد في إخباره بأن يخبر بالأمر على خلاف ما هو عليه وما قال أحد من المسلمين إن ما أخبر به الرسول عن نفسه بنفي أو إثبات ليس لنا أن نخبر بمثل خبره
بل إذا قال سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا سورة الإسراء 93 نقول ما كان إلا بشرا رسولا وإذا قال إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد سورة الكهف 110 وإذا قال لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما أنا عبد فقولوا