تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

وأيضا فيخاف من الناس من يجزع إذا أوذي ويطلب الإقالة ويستغيث بالحاضرين حتى يدفعوا عنه ما طلبه ولي الأمر من قطع لسانه ومن نفي عن البلد فلا يدخله إلا سرا ودخل في قوله ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم سورة البقرة 114

فإن هذه المفتري سعى في منع من يذكر ما أمر الله به في المسجد فمنع من سكنى البلد الذي فيه المسجد وأخرج منه فلم يكن يدخل المسجد إلا خائفا وحصل له من الخزي ما لا يعرف لأحد مثله في زمانه وكأن له شبه في أبي عامر الراهب الذي بني له مسجد الضرار وكان قد قدح في الرسول الداعي إلى الحنيفية ومال إلى

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٩٧