تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الأرض لم يطلق فيه وقال في إثباته فمن استلمه فكأنما صافح الله وقبل يمينه والمشبه غير المشبه به ففي الحديث بيان أنه ليس بصفة الله وإنما هو بمنزلة اليمين في الاستلام والتقبيل والحديث لا يدل ولا يفهم منه غير هذا

وكذلك قوله سبحانه عبدي مرضت فلم تعدني فيقول رب كيف أعودك وأنت رب العالمين فيقول أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلو عدته وجدتني عنده فهذا صريح في أن الله لا يمرض وإنما مرض عبده ولا يحتاج إلى تأويل وأمثال ذلك

وأما قوله إن المجيب لا يثبت على التأويل وإنما يذهب إليه عند الخوف زندقة منه على ما علمته

فيقال له لا ريب أن المجيب لم يذهب في كلامه إلى تأويل أحد بل لفظه ظاهر في معناه بل قد يكون نصا وقول القائل إنه يذهب إلى التأويل زندقة فهو جهل منه بمسمى الزندقة وكذب ظاهر باتفاق الناس وهو بالقائل أعلق إما كونه جهلا فإن الزنديق هو الذي يبطن الكفر ويظهر الإسلام فمن كان مظهرا لقوله قد كتب بأجوبة من النسخ ما لا يحصيه إلا الله وقد وافقه عليها علماء الإسلام

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٩٤