@ الناس فيها ورميها بالإفك توقف قالوا وذلك أن نساء الأنبياء ليس فيهن بغي كما قال طائفة من السلف ما بغت امرأة نبي قط لأن في ذلك من العار بالأنبياء ما يجب نفيه وقال آخرون بل كان النبي صلى الله عليه وسلم حصل له نوع شك وترجحت عنده براءتها ولما نزل والوحي حصل اليقين قالوا والدليل على ذلك أنه استشار في طلاقها عليا وأسامة فأسامة قال أهلك يا رسول الله ولا نعلم إلا خيرا وقال علي لا يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وسل الجارية تصدقك فسأل النبي صلى الله عليه وسلم بريرة فقال ما علمت على عائشة أو ما رأيت فقال ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر غير أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها حتى تأتي الداجن
كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٥