@
ويقال ثالثا قول القائل عن مخلوق إنه لا يضر ولا ينفع تارة مريد به نفي الاستقلال بذلك على سبيل توحيد الربوبية بمعنى أن ما يجرى على يديه من الضر والنفع فالله هو خالقه وهو الذي يجعله فاعلا بمشيئته أو يريد أنه لا ينفع ولا يضر إلا بمشيئة الله وقدرته وإرادته كما قال تعالى وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله سورة البقرة 102 فهذا صحيح فليس في المخلوقات بهذا الاعتبار شيء ينفع ويضر إذ ليس في المخلوقات ما يستقل بإحداث ضرر غيره ونفعه ولا يفعل شيء إلا بإذن الله كما ليس فيها من يعطي ويمنع بهذا الاعتبار
كما أن من أسمائه تعالى المعطي المانع الضار النافع وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دبر الصلاة وفي غير هذا الموطن اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد وكان يقول في